عبد الرحمن السهيلي
320
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> - ابن مردويه . وعند ابن أبي حاتم أنها نزلت لما قال المشركون : فالملائكة وعزيز وعيسى يعبدون ، وروى الإمام أحمد بسنده عن ابن عباس في سبب نزول : « ولما ضرب ابن مريم مثلا » أنه قال أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا معشر قريش إنه ليس أحد يعبد من دون اللّه فيه خير . وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى بن مريم : عليهما الصلاة والسلام . وما تقول في محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - فقالوا : يا محمد . ألست تزعم أن عيسى عليه الصلاة والسلام كان نبيا وعبدا من عباد اللّه صالحا ، فان كنت صادقا كان آلهتهم كما يقولون قال : فأنزل اللّه عز وجل : « ولما ضرب ابن مريم مثلا » ، الآية . ورواه ابن أبي حاتم مع اختلاف يسير . ( 1 ) رواه البخاري في باب التفسير : « له زنمة مثل الشاة » وأخرجه الحاكم بطريق أخرى نحوه ( 2 ) نسبة إلى حروراء موضع على ميلين من الكوفة . وكان أول اجتماع الخوارج به ، فنسبوا إليه ، منهم : عمران بن حطان وخلق كثير . وهذا النسب شاذ فان الاسم الذي آخره همزة بعد ألف للتأنيث ، تقلب الهمزة فيه واوا ، وشذ عن القاعدة عدة أسماء منها : صنعاني وبهرانى وروحاني ، وجلولى وحروري نسبة إلى صنعاء ، وبهراء قبيلة من قضاعة ، وروحاء موضع قرب المدينة وجلولاء وحروراء وهما موضعان بالعراق ، وسيأتي